الصفحة الرئيسية
>
شجرة التصنيفات
كتاب: السنن الكبير ***
أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِى طَاهِرٍ الْعَنْبَرِىُّ أَخْبَرَنَا جَدِّى يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالاَ حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِيَانِ ابْنَ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِى خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِى ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهِ الإِمَامُ الْعَدْلُ وَرَجُلٌ نَشَأَ بِعِبَادَةِ اللَّهِ وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِى الْمَسَاجِدِ وَرَجُلاَنِ تَحَابَّا فِى اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّى أَخَافُ اللَّهَ وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا لاَ تَعْلَمُ يَمِينُهُ مَا يُنْفِقُ بِشِمَالِهِ وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ بُنْدَارٍ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى وَسَائِرُ الرُّوَاةِ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ قَالُوا فِيهِ: لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ. أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِى حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِىٍّ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا سَعْدٌ الطَّائِىُّ أَخْبَرَنِى أَبُو مُدِلَّةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ثَلاَثَةٌ لاَ تُرَدُّ دَعْوَتُهُمُ الإِمَامُ الْعَادِلُ وَالصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ تُحْمَلُ عَلَى الْغَمَامِ وَتُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَوَاتِ وَيَقُولُ لَهَا الرَّبُّ وَعِزَّتِى لأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ. وَتَمَامُ هَذَا الْبَابِ وَمَا قَبْلَهُ فِى كِتَابِ السِّيَرِ ثُمَّ فِى كِتَابِ أَدَبِ الْقَاضِى. أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ الْمُزَكِّى أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ جُبَيْرٍ الطَّائِىُّ عَنْ رَجُلٍ قَدْ سَمَّاهُ لِى عَنْ عِكْرِمَةَ ح وأخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِى عَمْرٍو قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا سَعْدٌ أَبُو غَيْلاَنَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ جُبَيْرٍ الطَّائِىُّ عَنْ أَبِى جَرِيرٍ أَوْ حَرِيزٍ الأَزْدِىِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: يَوْمٌ مِنْ إِمَامٍ عَدْلٍ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةٍ وَحَدٌّ يُقَامُ فِى الأَرْضِ بِحَقِّهِ أَزْكَى فِيهَا مِنْ مَطَرِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ السُّكَّرِىُّ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِىُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِىُّ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِذَا مَرَرْتَ بِبَلْدَةٍ لَيْسَ فِيهَا سُلْطَانٌ فَلاَ تَدْخُلْهَا إِنَّمَا السُّلْطَانُ ظِلُّ اللَّهِ وَرُمْحُهُ فِى الأَرْضِ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ حَدَّثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ عُمَرُ رضي الله عنه عِنْدَ مَوْتِهِ: اعْلَمُوا أَنَّ النَّاسَ لَنْ يَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا اسْتَقَامَتْ لَهُمْ وُلاَتُهُمْ وَهُدَاتُهُمْ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِى عَمْرٍو قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَلِىٍّ الْجُعْفِىُّ عَنْ خَالِهِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ قَالَ: إِنَّمَا زَمَانُكُمْ سُلْطَانُكُمْ فَإِذَا صَلَحَ سُلْطَانُكُمْ صَلَحَ زَمَانُكُمْ وَإِذَا فَسَدَ سُلْطَانُكُمْ فَسَدَ زَمَانُكُمْ. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَاضِى أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ يَقُولُ: لاَ يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا لَمْ تَقَعْ هَذِهِ الأَهْوَاءُ فِى السُّلْطَانِ هُمُ الَّذِينَ يَذُبُّونَ عَنِ النَّاسِ فَإِذَا وَقَعَتْ فِيهِمْ فَمَنْ يَذُبُّ عَنْهُمْ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنِى شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ حَدَّثَنِى عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ اللَّيْثِىُّ قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ تَيْمَاءَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ ابْنَ هُرْمُزَ ظَلَمَنِى وَاعْتَدَى عَلَىَّ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ شَيْئًا ثُمَّ عَادَ لَهُ فِى الشِّكَايَةِ لاِبْنِ هُرْمُزَ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ شَيْئًا فَقَالَ وَغَضِبَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّا نَجِدُ فِى التَّوْرَاةِ الَّتِى أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ صلى الله عليه وسلم إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى الإِمَامِ مِنْ جَوْرِ الْعَامِلِ وَظُلْمِهِ شَىْءٌ مَا لَمْ يَبْلُغْهُ ذَلِكَ مِنْ ظُلْمِهِ وَجَوْرِهِ فَإِذَا بَلَغَهُ فَأَقَرَّهُ شَرِكَهُ فِى جَوْرِهِ وَظُلْمِهِ فَلَمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ نَزَعَ ابْنَ هَرْمُزَ عَنْ عَمَلِهِ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّنْعَانِىُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِىُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنِ اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْكُمْ خَيْرَ مَنْ أَعْلَمُ ثُمَّ أَمَرْتُهُ بِالْعَدْلِ أَقَضَيْتُ مَا عَلَىَّ قَالُوا نَعَمْ قَالَ لاَ حَتَّى أَنْظُرَ فِى عَمَلِهِ أَعَمِلَ بِمَا أَمَرْتُهُ أَمْ لاَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِشٍ الْفَقِيهُ أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَخْبَرَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلاَثًا وَيَكْرَهُ لَكُمْ ثَلاَثًا رَضِىَ لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا وَأَنْ تُنَاصِحُوا مَنْ وَلَّى اللَّهُ أَمْرَكُمْ وَيَكْرَهُ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ وَإِضَاعَةَ الْمَالِ. قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِىُّ سَمِعْتُ تَمِيمَ الدَّارِىَّ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ. ثَلاَثَ مَرَّاتٍ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَنْ؟ قَالَ: لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ. أَوْ قَالَ: لأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ. أَخْرَجَ مُسْلِمٌ الْحَدِيثَ الأَوَّلَ فِى الصَّحِيحِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ وَغَيْرِهِ عَنْ جَرِيرٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِىُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ ذَكَرَ سُفْيَانُ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِى صَالِحٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِىِّ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِىِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّمَا الدِّينُ النَّصِيحَةُ إِنَّمَا الدِّينُ النَّصِيحَةُ إِنَّمَا الدِّينُ النَّصِيحَةُ. فَقِيلَ: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ وَعَامَّتِهِمْ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِىِّ. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِىِّ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّافُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُمْرَانَ حَدَّثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِى جَمِيلَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ عَنْ أَبِى كِنَانَةَ عَنْ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ مِنْ إِجْلاَلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِكْرَامَ ذِى الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِى فِيهِ وَلاَ الْجَافِى عَنْهُ وَإِكْرَامَ ذِى السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ. وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ عَوْفٍ فَوَقَفَهُ. أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَالِحٍ الشِّيرَازِىُّ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مِهْرَانَ الْكِنْدِىُّ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ أَوْسٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ كُسَيْبٍ الْعَدَوِىِّ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ رِقَاقٌ مُرَجِّلٌ شَعَرَهُ قَالَ فَصَلَّى يَوْمًا ثُمَّ دَخَلَ قَالَ وَأَبُو بَكْرَةَ جَالِسٌ إِلَى جَنْبِ الْمِنْبَرِ فَقَالَ مِرْدَاسٌ أَبُو بِلاَلٍ: أَلاَ تَرَوْنَ إِلَى أَمِيرِ النَّاسِ وَسَيِّدِهِمْ يَلْبَسُ الرِّقَاقَ وَيَتَشَبَّهُ بِالْفُسَّاقِ فَسَمِعَهُ أَبُو بَكْرَةَ فَقَالَ لاِبْنِهِ الأُصَيْلِعِ ادْعُ لِى أَبَا بِلاَلٍ فَدَعَاهُ لَهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ أَمَا إِنِّى قَدْ سَمِعْتُ مَقَالَتَكَ لِلأَمِيرِ آنِفًا وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: مَنْ أَكْرَمَ سُلْطَانَ اللَّهِ أَكْرَمَهُ اللَّهُ وَمَنْ أَهَانَ سُلْطَانَ اللَّهِ أَهَانَهُ اللَّهُ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحُرْفِىُّ بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلاَءِ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِىُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلاَءِ بْنِ زِبْرِيقٍ الْحِمْصِىُّ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الزُّبَيْدِىِّ وَفِى رِوَايَةِ الْحُرْفِىِّ حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَامِرٍ وَهُوَ الزُّبَيْدِىُّ حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ فَضَالَةَ يَرُدُّهُ إِلَى ابْنِ عَائِذٍ يَرُدُّهُ ابْنُ عَائِذٍ إِلَى جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ: أَنَّ عِيَاضَ بْنَ غَنْمٍ الأَشْعَرِىَّ وَقَعَ عَلَى صَاحِبِ دَارَاءَ حِينَ فُتِحَتْ فَأَتَاهُ هِشَامُ بْنُ حَكِيمٍ فَأَغْلَظَ لَهُ الْقَوْلَ وَمَكَثَ هِشَامٌ لَيَالِىَ فَأَتَاهُ هِشَامٌ يَعْتَذِرُ إِلَيْهِ وَقَالَ لَهُ يَا عِيَاضُ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا لِلنَّاسِ فِى الدُّنْيَا. فَقَالَ لَهُ عِيَاضٌ: يَا هِشَامُ إِنَّا قَدْ سَمِعْنَا الَّذِى سَمِعْتَ وَرَأَيْنَا الَّذِى رَأَيْتَ وَصَحِبْنَا مَنْ صَحِبْتَ أَوَلَمْ تَسْمَعْ يَا هِشَامُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ نَصِيحَةٌ لِذِى سُلْطَانٍ فَلاَ يُكَلِّمْهُ بِهَا عَلاَنِيَةً وَلْيَأْخُذْ بِيَدِهِ فَلْيَخْلُ بِهِ فَإِنْ قَبِلَهَا قَبِلَهَا وَإِلاَّ كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِى عَلَيْهِ وَالَّذِى لَهُ. وَإِنَّكَ يَا هِشَامُ لأَنْتَ الْجَرِىءُ أَنْ يَجْتَرِئَ عَلَى سُلْطَانِ اللَّهِ فَهَلاَّ خَشِيتَ أَنْ يَقْتُلَكَ سُلْطَانُ اللَّهِ فَتَكُونَ قَتِيلَ سُلْطَانِ اللَّهِ. لَفْظُ حَدِيثِهِمَا سَوَاءٌ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لاِبْنِ عُمَرَ: إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى سُلْطَانِنَا فَنَقُولُ مَا نَتَكَلَّمُ بِخِلاَفِهِ إِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِمْ. قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ هَذَا نِفَاقًا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِى نُعَيْمٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا ابْنُ مِلْحَانَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ أَبِى حَبِيبٍ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ يَأْتِى هَؤُلاَءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلاَءِ بِوَجْهٍ. رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ وَمُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنِ اللَّيْثِ.
وَغَيْرِهِ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يُؤْذِى جَارَهُ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِىُّ فِى الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الزُّهْرِىِّ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنِى أَبُو الْحَسَنِ: عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتُوَيْهِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنِى عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِى حَازِمٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ التَّيْمِىِّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يُتَبِّنُ فِيهَا يَزِلُّ بِهَا فِى النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ عَنِ ابْنِ أَبِى حَازِمٍ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ أَبِى عُمَرَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُرْفِىُّ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِىُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ح قَالَ وأخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِى ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ لاَ يُلْقِى لَهَا بَالاً يَرْفَعُ اللَّهُ بِهَا لَهُ دَرَجَاتٍ وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لاَ يُلْقِى لَهَا بَالاً يَهْوِى بِهَا فِى جَهَنَّمَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُنِيرٍ عَنْ أَبِى النَّضْرِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِى بِمَرْوٍ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِىِّ بْنِ مَخْلَدٍ الْجَوْهَرِىُّ بِبَغْدَادَ قَالاَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِى أُسَامَةَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضُّبَعِىُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ بَطَّالٌ يَدْخُلُ عَلَى الأُمَرَاءِ فَيُضْحِكُهُمْ فَقَالَ لَهُ جَدِّى وَيْحَكَ يَا فُلاَنُ لِمَ تَدْخُلُ عَلَى هَؤُلاَءِ فَتُضْحِكُهُمْ فَإِنِّى سَمِعْتُ بِلاَلَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِىَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ فَيَرْضَى اللَّهُ بِهَا عَنْهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ فَيَسْخَطُ اللَّهُ بِهَا إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُثْمَانَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِىِّ أَنَّ بِلاَلَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِىَّ قَالَ لَهُ: إِنِّى رَأَيْتُكَ تَدْخُلُ عَلَى هَؤُلاَءِ الأُمَرَاءِ وَتَغْشَاهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا تُحَاضِرُهُمْ بِهِ فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَعْلَمُ مَبْلَغَهَا يَكْتُبُ اللَّهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنَ الشَّرِّ مَا يَعْلَمُ مَبْلَغَهَا يَكْتُبُ اللَّهُ عَلَيْهِ سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ. فَكَانَ عَلْقَمَةُ يَقُولُ: رُبَّ حَديثٍ قَدْ حَالَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ مَا سَمِعْتُ مِنْ بِلاَلٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الرُّوذْبَارِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَهْرُوَيْهِ الرَّازِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِىُّ وَعَمْرُو بْنُ تَمِيمٍ قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ: الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ: عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الدِّينَوَرِىُّ وَالْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَسْفَاطِىُّ قَالاَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِى حَصِينٍ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنْ عَاصِمٍ الْعَدَوِىِّ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ سَبْعَةٌ أَوْ تِسْعَةٌ وَبَيْنَنَا وَسَائِدُ مِنْ أَدَمٍ أَحْمَرَ قَالَ: إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِى أُمَرَاءُ فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّى وَلَسْتُ مِنْهُ وَلَنْ يَرِدَ عَلَىَّ الْحَوْضَ وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَهُوَ مِنِّى وَأَنَا مِنْهُ وَسَيَرِدُ عَلَىَّ الْحَوْضَ. أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِى عَمْرٍو أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِىٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنِى اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَنِى خَالِدُ بْنُ أَبِى عِمْرَانَ حَدَّثَنِى أَبُو عَيَّاشٍ عَنِ ابْنِ عُجْرَةَ الأَنْصَارِىِّ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ فِى الْمَسْجِدِ أَنَا تَاسِعُ تِسْعَةٍ فَقَالَ لَنَا: أَتَسْمَعُونَ هَلْ تَسْمَعُونَ ثَلاَثَ مِرَارٍ إِنَّهَا سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةٌ فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَسْتُ مِنْهُ وَلَيْسَ مِنِّى وَلاَ يَرِدُ عَلَىَّ الْحَوْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَهُوَ مِنِّى وَأَنَا مِنْهُ وَسَيَرِدُ عَلَىَّ الْحَوْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ وَحَدَّثَنِى قَالَ وَحَدَّثَنِى أَيْضًا عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لأَصْحَابِهِ: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا بَقِيتُمْ فِى حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ مَرِجَتْ أَمَانَتُهُمْ وَعُهُودُهُمْ وَكَانُوا هَكَذَا؟ ثُمَّ أَدْخَلَ أَصَابِعَهُ بَعْضُهَا فِى بَعْضٍ فَقَالُوا: فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَيْفَ نَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: خُذُوا مَا تَعْرِفُونَ وَدَعُوا مَا تُنْكِرُونَ. ثُمَّ خَصَّ بِهَذَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فَقَالَ: مَا تَأْمُرُنِى بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ؟ قَالَ: آمُرُكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَعَلَيْكَ بِنَفْسِكَ وَإِيَّاكَ وَعَامَّةَ الأُمُورِ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنِى ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّا نَجْلِسُ إِلَى أَئِمَّتِنَا هَؤُلاَءِ فَيَتَكَلَّمُونَ بِالْكَلاَمِ نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ الْحَقَّ غَيْرُهُ فَنُصَدِّقُهُمْ وَيَقْضُونَ بِالْجَوْرِ فَنُقَوِّيهِمْ وَنُحَسِّنُهُ لَهُمْ فَكَيْفَ تَرَى فِى ذَلِكَ؟ فَقَالَ: يا ابْنَ أَخِى كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَعُدُّ هَذَا النِّفَاقَ فَلاَ أَدْرِى كَيْفَ هُوَ عِنْدَكُمْ. حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّرَّاجُ إِمْلاَءً أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِىُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى بَكْرٍ الْمُقَدَّمِىُّ حَدَّثَنِى عُمَرُ بْنُ عَلِىٍّ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ يَضْمَنْ لِى مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ أَضْمَنْ لَهُ الْجَنَّةَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ: الْحَسَنُ بْنُ عَلِىِّ بْنِ الْمُؤَمَّلِ الْمَاسَرْجَسِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ: عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ حُذَيْفَةَ. فَمَرَّ رَجُلٌ فَقَالُوا: هَذَا يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى السُّلْطَانِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ. قَالَ الأَعْمَشُ: وَالْقَتَّاتُ النَّمَّامُ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الأَعْمَشِ وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنِى عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَمَةَ يُحَدِّثُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِىِّ: أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اذْهَبْ بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِىِّ. قَالَ: لاَ يَسْمَعَنَّ هَذَا فَيَصِيرَ لَهُ أَرْبَعَةُ أَعْيُنٍ فَأَتَيَاهُ فَسَأَلاَهُ عَنْ تِسْعِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: لاَ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَلاَ تَقْتُلُوا وَلاَ تَسْرِقُوا وَلاَ تَزْنُوا وَلاَ تَسْحَرُوا وَلاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا وَلاَ تَقْذِفُوا الْمُحْصَنَةَ وَلاَ تَفِرُّوا مِنَ الزَّحْفِ وَلاَ تَمْشُوا بِبَرِىءٍ إِلَى ذِى سُلْطَانٍ لِتَقْتُلُوهُ أَوْ لِتُهْلِكُوهُ وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةً يَهُودَ أَنْ لاَ تَعْدُوا فِى السَّبْتِ. فَقَبَّلاَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَقَالاَ: نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِىٌّ. فَقَالَ: مَا يَمْنَعُكُمَا مِنَ اتِّبَاعِى؟ فَقَالاَ: إِنَّ دَاوُدَ دَعَا أَنْ لاَ يَزَالَ فِى ذُرِّيَّتِهِ نَبِىٌّ وَإِنَّا نَخْشَى إِنِ اتَّبَعْنَاكَ أَنْ تَقْتُلَنَا الْيَهُودُ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ مَرَّةً وَلاَ تَقْذِفُوا الْمُحْصَنَةَ أَوْ لاَ تَفِرُّوا مِنَ الزَّحْفِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: شَكَّ شُعْبَةُ. أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ التَّاجِرُ الزَّاهِدُ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ يَعْنِى ابْنَ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِى الْجَعْدِ قَالَ قَالَ كَعْبٌ: أَعْظَمُ النَّاسِ خَطِيئَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِى يَسْعَى بِأَخِيهِ إِلَى إِمَامِهِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِى حَامِدٍ الْمُقْرِئُ فِى آخَرِينَ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِىٍّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِىُّ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ح وَأَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا الْكُدَيْمِىُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنِ السُّدِّىِّ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِى هَاشِمٍ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ زَائِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَلاَ لاَ يُبَلِّغْنِى أَحَدٌ مِنْكُمْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِى شَيئًْا فَإِنِّى أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ وَأَنَا سَلِيمُ الصَّدْرِ. قَالَ فَأَتَاهُ مَالٌ فَقَسَمَهُ قَالَ فَسَمِعْتُ رَجُلَيْنِ يَقُولاَنِ: إِنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةِ الَّتِى قَسَمَهَا لاَ يُرِيدُ اللَّهَ بِهَا وَلاَ الدَّارَ الآخِرَةَ قَالَ فَفَهِمْتُ قَوْلَهُمَا ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ كُنْتَ قُلْتَ: لاَ يُبَلِّغْنِى أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِى شَيئًْا فَإِنِّى أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ وَأَنَا سَلِيمُ الصَّدْرِ. وَإِنِّى سَمِعْتُ فُلاَنًا وَفُلاَنًا يَقُولاَنِ كَذَا وَكَذَا قَالَ فَاحْمَرَّ وَجْهُهُ وَقَالَ دَعْنَا مِنْكَ فَقَدْ أُوذِىَ مُوسَى بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ. لَفْظُ حَدِيثِ الْكُدَيْمِىِّ وَفِى رِوَايَةِ الْوَهَبِىِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لاَ يُبَلِّغْنِى أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِى شَيئًْا فَإِنِّى أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ وَأَنَا سَلِيمُ الصَّدْرِ. لَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ وَسَقَطَ مِنْ إِسْنَادِهِ السُّدِّىُّ وَرَوَاهُ أَيْضًا ابْنُ أَبِى حُسَيْنٍ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم مُرْسَلاً. وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لاَ يَعْرِفُ الْقَرْفَ وَلاَ يُصَدِّقُ أَحَدًا عَلَى أَحَدٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّنْعَانِىُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أُسْقُفًّا مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ يُكَلِّمُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه يَقُولُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ احْذَرْ قَاتِلَ الثَّلاَثَةِ. قَالَ عُمَرُ: وَيْلَكَ وَمَا قَاتِلُ الثَّلاَثَةِ؟ قَالَ: الرَّجُلُ يَأْتِى الإِمَامَ بِالْكَذِبِ فَيَقْتُلُ الإِمَامُ ذَلِكَ الرَّجُلَ بِحَدِيثِ هَذَا الْكَذَّابِ فَيَكُونُ قَدْ قَتَلَ نَفْسَهُ وَصَاحِبَهُ وَإِمَامَهُ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِىِّ أَنَّ الْعَبَّاسَ قَالَ لاِبْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهمَا: إِنِّى أَرَى هَذَا الرَّجُلَ قَدْ أَكْرَمَكَ يَعْنِى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه وَأَدْنَى مَجْلِسَكَ وَأَلْحَقَكَ بِقَوْمٍ لَسْتَ مِثْلَهُمْ فَاحْفَظْ عَنِّى ثَلاَثًا لاَ يُجَرِّبَنَّ عَلَيْكَ كَذِبًا وَلاَ تُفْشِ عَلَيْهِ سِرًّا وَلاَ تَغْتَابَنَّ عِنْدَهُ أَحَدًا. وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه.
أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْحَسَنِ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الأَزْهَرِ أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ إِمْلاَءً مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ وَمِنْ حِفْظِهِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ جَدِّهِ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِى مُوسَى قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا جَاءَهُ السَّائِلُ قَالَ: اشْفَعُوا فَلِتُؤْجَرُوا وَلِيَقْضِىَ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا شَاءَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِى كُرَيْبٍ عَنْ أَبِى أُسَامَةَ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ بُرَيْدَ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرٍ: أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِى وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِىُّ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِىُّ أَخْبَرَنِى أَبِى أَخْبَرَنِى عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ عَنْ أَبِيهِ هِشَامٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ كَانَ وُصْلَةً لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ إِلَى ذِى سُلْطَانٍ لِمَنْفَعَةِ بِرٍّ أَوْ تَيْسِيرِ عَسِيرٍ أُعِينَ عَلَى إِجَازَةِ الصِّرَاطِ يَوْمَ دَحْضِ الأَقْدَامِ. قَالَ الْعَبَّاسُ قَالَ الْعَبَّاسُ ثُمَّ لَقِيتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ فَحَدَّثَنِى بِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ وَرُوِىَ ذَلِكَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِى عَمْرٍو قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ مِنْ حَيْثُ لَقِيَهُ يَكُفُّ عَنْهُ ضَيْعَتَهُ وَيَحُوطُهُ مِنْ وَرَائِهِ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتُوَيْهِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِى اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمِ بْنِ زَيْدٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ سَمِعَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ بَشِيرٍ مَوْلَى بَنِى مَغَالَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبَا طَلْحَةَ بْنَ سَهْلٍ الأَنْصَارِيَّيْنِ يَقُولاَنِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَا مِنْ أَحَدٍ يَخْذُلُ مُسْلِمًا فِى مَوْطِنٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إِلاَّ خَذَلَهُ اللَّهُ فِى مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ وَمَا مِنِ امْرِئٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًا فِى مَوْطِنٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إِلاَّ نَصَرَهُ اللَّهُ فِى مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ إِمْلاَءً حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِىُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِى لَيْلَى عَنِ الْحَكَمِ عَنِ ابْنِ أَبِى الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: نَالَ رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَرَدَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ كَانَ لَهُ حِجَابًا مِنَ النَّارِ. وَرَوَاهُ أَيْضًا مَرْزُوقٌ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ مَرْفُوعًا. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ حَمْشَاذَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِى وَأَبُو يَحْيَى النَّاقِدُ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ: أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِى حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى يَعْنِى النَّاقِدَ قَالاَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ حُمَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ نَصَرَ أَخَاهُ بِظَهْرِ الْغَيْبِ نَصَرَهُ اللَّهُ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. كَذَا رَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِىُّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ وَقَدْ قِيلَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ مَوْقُوفًا وَقِيلَ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ مَرْفُوعًا. وَالْمَوْقُوفُ أَصَحُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُسْتَمْلِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنُ السَّرَّاجُ حَدَّثَنَا مُطَيِّنٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِى وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِىُّ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِى عَمْرٍو قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ الطَّرْسُوسِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ: مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْمَرْوَزِىُّ حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عُمَرَ الأَحْمَسِىُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِى خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِى حَازِمٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا بُعِثَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم أَتَيْتُهُ فَقَالَ: يَا جَرِيرُ لأَىِّ شَىْءٍ جِئْتَ؟ قَالَ: جِئْتُ لأُسْلِمَ عَلَى يَدَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَأَلْقَى إِلَىَّ كِسَاءَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَقَالَ: إِذَا جَاءَكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ قَالَ: وَكَانَ لاَ يَرَانِى بَعْدَ ذَلِكَ إِلاَّ تَبَسَّمَ فِى وَجْهِى. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الشَّعْبِىِّ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم مُرْسَلاً. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ حَدَّثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ الْجَعْدِ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى عِمْرَانَ الْجَوْنِىِّ: عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ رضي الله عنهمَا أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ لِلنَّاسِ وُجُوهٌ يَرْفَعُونَ حَوَائِجَ النَّاسِ فَأَكْرِمْ وُجُوهَ النَّاسِ فَبِحَسْبِ الْمُسْلِمِ الضَّعِيفِ مِنَ الْعَدْلِ أَنْ يُنْصَفَ فِى الْعَدْلِ وَالْقِسْمَةِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكَ رَحِمَهُ اللَّهُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الأَصْبَهَانِىُّ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَأَبُو عَوَانَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاَقَةَ سَمِعَ عَرْفَجَةَ سَمِعَ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إِنَّهَا سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ وَهُمْ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوا رَأْسَهُ بِالسَّيْفِ كَائِنًا مَنْ كَانَ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ وَأَبِى عَوَانَةَ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِى أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِىُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِى حَدَّثَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُخْتَارِ وَرَجُلٌ سَمَّاهُ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاَقَةَ عَنْ عَرْفَجَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ فَمَنْ رَأَيْتُمُوهُ يَمْشِى إِلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ فَيُفَرِّقُ جَمَاعَتَهُمْ فَاقْتُلُوهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ الشَّاعِرِ عَنْ عَارِمٍ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِى يَعْفُورٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَرْفَجَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِى شَيْبَةَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الضَّرِيرُ بِالرَّىِّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ح قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَهُ فِى ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَهُوَ يُحَدِّثُ النَّاسَ يَقُولُ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى سَفَرٍ فَنَزَلْنَا مَنْزِلاً فَمِنَّا مِنْ يَضْرِبُ خِبَاءَهُ وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِى جَشَرِهِ وَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ إِذْ نَادَى مُنَادِى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الصَّلاَةَ جَامِعَةً قَالَ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ وَيَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِىٌّ قَبْلِى إِلاَّ كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى مَا يَعْلَمُهُ خَيْرًا لَهُمْ وَيُنْذِرَهُمْ مَا يَعْلَمُهُ شَرًّا لَهُمْ أَلاَ وَإِنَّ عَافِيَةَ هَذِهِ الأُمَّةِ فِى أَوَّلِهَا وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلاَءٌ وَفِتَنٌ يُدَفِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا تَجِىءُ الْفِتَنُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ هَذِهِ مُهْلِكَتِى ثُمَّ تَنْكَشِفُ ثُمَّ تَجِىءُ فَيَقُولُ هَذِهِ هَذِهِ ثُمَّ تَجِىءُ فَيَقُولُ هَذِهِ هَذِهِ ثُمَّ تَنْكَشِفُ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَلْتُدْرِكْهُ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْتِى إِلَى النَّاسِ مَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ إِنِ اسْتَطَاعَ. وَقَالَ مَرَّةً: مَا اسْتَطَاعَ. أَظُنُّهُ قَالَ: فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الآخِرِ. فَلَمَّا سَمِعْتُهَا أَدْخَلْتُ رَأْسِى بَيْنِ رَجُلَيْنِ فَقُلْتُ: إِنَّ ابْنَ عَمِّكَ مُعَاوِيَةَ يَأْمُرُنَا أَنْ نَقْتُلَ أَنْفُسَنَا وَأَنْ نَأْكُلَ أَمْوَالَنَا بَيْنَنَا بِالْبَاطِلِ وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ (وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ) (وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ) قَالَ: فَوَضَعَ جُمْعَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ ثُمَّ نَكَسَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ أَطِعْهُ فِى طَاعَةِ اللَّهِ وَاعْصِهِ فِى مَعْصِيَةِ اللَّهِ قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: نَعَمْ سَمِعَتْهُ أُذُنَاىَ وَوَعَاهُ قَلْبِى. لَفْظُ حَدِيثِ وَكِيعٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ أَبِى شَيْبَةَ وَغَيْرِهِ عَنْ وَكِيعٍ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنِى عَلِىُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحِيرِىُّ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ قَالَ فِيهِ: وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الآخِرِ. قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ؟ فَأَوْمَأَ إِلَى أُذُنَيْهِ وَقَلْبِهِ بِيَدَيْهِ فَقَالَ: سَمِعَتْهُ أُذُنَاىَ وَوَعَاهُ قَلْبِى. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَرِيرٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الرُّوذْبَارِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالاَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِى نُعْمٍ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الخُدْرِىِّ قَالَ: بَعَثَ عَلِىٌّ رضي الله عنه إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم بِذُهَيْبَةٍ فِى تُرْبَتِهَا فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةٍ بَيْنَ الأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِىِّ ثُمَّ الْمُجَاشِعِىِّ وَبَيْنَ عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِىِّ وَبَيْنَ زَيدِ الخَيْلِ الطَّائِىِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِى نَبْهَانَ وَبَيْنَ عَلْقَمَةَ بْنِ عُلاَثَةَ الْعَامِرِىِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِى كِلاَبٍ قَالَ فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ وَالأَنْصَارُ وَقَالَتْ: يُعْطِى صَنَادِيدَ أَهْلِ نَجْدٍ وَيَدَعُنَا فَقَالَ: إِنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ. قَالَ: فَأَقْبَلَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ نَاتِئُ الْجَبِينِ كَثُّ اللِّحْيَةِ مَحْلُوقٌ قَالَ: اتَّقِ اللَّهَ يَا مُحَمَّدُ. فَقَالَ: مَنْ يُطِعِ اللَّهَ إِذَا عَصَيْتُهُ أَيَأْمَنُنِى اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ وَلاَ تَأْمَنُونِى. قَالَ فَسَأَلَ رَجُلٌ قَتْلَهُ أَحْسَبُهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ قَالَ فَمَنَعَهُ قَالَ فَلَمَّا وَلَّى قَالَ: إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا أَوْ فِى عَقِبِ هَذَا قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلاَمِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلاَمِ وَيَدَعُونَ عَبَدَةَ الأَوْثَانِ لَئِنْ أَنَا أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ » رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الأَصْبَهَانِىُّ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: يَكُونُ فُرْقَةٌ بَيْنَ طَائِفَتَيْنِ مِنْ أُمَّتِى تَمْرُقُ بَيْنَهُمَا مَارِقَةٌ تَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ شَيْبَانَ عَنِ الْقَاسِمِ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ أَحْمَدَ الْخُسْرَوْجِرْدِىُّ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْخُسْرَوْجِرْدِىُّ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِىٍّ الْجَهْضَمِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِى ثَابِتٍ عَنِ الضَّحَّاكِ الْمِشْرَقِىِّ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى حَدِيثٍ ذَكَرَ فِيهِ قَوْمًا يَخْرُجُونَ عَلَى فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ يَقْتُلُهُمْ أَقْرَبُ الْفِئَتَيْنِ إِلَى الْحَقِّ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنِ الْقَوَارِيرِىِّ عَنْ أَبِى أَحْمَدَ. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِىِّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ عَنْ عَلِىٍّ رضي الله عنه قَالَ إِذَا سَمِعْتُمْ بِى أُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدِيثًا فَلأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ غَيْرِهِ فَإِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مُحَارِبٌ والْحَرْبُ خَدْعَةٌ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: يَخْرُجُ فِى آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ أَحْدَاثُ الأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الأَحْلاَمِ يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ لاَ يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ حَدَّثَنَا الزَّعْفَرَانِىُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِىُّ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ زَادَ: يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ أَبِى كُرَيْبٍ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِى مُعَاوِيَةَ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِىُّ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ عَنِ الأَعْمَشِ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ: عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى بَكْرٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَلِىٍّ رضي الله عنه قَالَ إِسْمَاعِيلُ ذَكَرَ الْخَوَارِجَ وَقَالَ حَمَّادٌ ذَكَرَ أَهْلَ النَهْرَوَانِ فَقَالَ: فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ أَوْ مُودَنُ الْيَدِ أَوْ مُثْدَنُ الْيَدِ لَوْلاَ أَنْ تَبْطَرُوا لَحَدَّثْتُكُمْ مَا وَعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَهُمْ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم . قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ؟ قَالَ: إِى وَرَبِّ الْكَعْبَةِ إِى وَرَبِّ الْكَعْبَةِ إِى وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ الْمُقَدَّمِىِّ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ: عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ وَأَبُو مُحَمَّدٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِىُّ بِبَغْدَادَ قَالاَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِى سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ أَخْبَرَنِى زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ الْجُهَنِىُّ: أَنَّهُ كَانَ فِى الْجَيْشِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ رضي الله عنه الَّذِينَ سَارُوا إِلَى الْخَوَارِجِ فَقَالَ عَلِىٌّ رضي الله عنه: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: يَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِى قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَيْسَتْ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِراءَتِهِمْ بِشَىْءٍ وَلاَ صَلاَتُكُمْ إِلَى صَلاَتِهِمْ بِشَىْءٍ وَلاَ صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَىْءٍ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لاَ تُجَاوِزُ صَلاَتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلاَمِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ. لَوْ يَعْلَمُ الْجَيْشُ الَّذِينَ يُصِيبُونَهُمْ مَا قَضَى اللَّهُ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ صلى الله عليه وسلم لاَتَّكَلُوا عَنِ الْعَمَلِ وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلاً لَهُ عَضُدٌ وَلَيْسَتْ لَهُ ذِرَاعٌ عَلَى عَضُدِهِ مِثْلُ حَلَمَةِ ثَدْىِ الْمَرْأَةِ عَلَيْهَا شَعَرَاتٌ بِيضٌ فَتَذْهَبُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَأَهْلِ الشَّامِ وَتَتْرُكُونَ هَؤُلاَءِ يَخْلُفُونَكُمْ فِى ذَرَارِيِّكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَاللَّهِ إِنِّى لأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا هَؤُلاَءِ الْقَوْمَ فَإِنَّهُمْ قَدْ سَفَكُوا الدَّمَ وَأَغَارُوا فِى سَرْحِ النَّاسِ فَسِيرُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ. قَالَ سَلَمَةُ: فَنَزَّلَنِى زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ مَنْزِلاً مَنْزِلاً حَتَّى قَالَ مَرَرْنَا عَلَى قَنْطَرَةٍ قَالَ فَلَمَّا الْتَقَيْنَا وَعَلَى الْخَوَارِجِ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِىُّ فَقَالَ لَهُمْ: أَلْقُوا الرِّمَاحَ وَسُلُّوا سُيُوفَكُمْ مِنْ جُفُونِهَا فَإِنِّى أَخَافُ أَنْ يُنَاشِدُوكُمْ كَمَا نَاشَدُوكُمْ يَوْمَ حَرُورَاءَ فَرَجَعْتُمْ قَالَ فَوَحَّشُوا بِرِمَاحِهِمْ وَسَلُّوا السُّيُوفَ وَشَجَرَهُمُ النَّاسُ بِرِمَاحِهِمْ قَالَ فَقَتَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَمَا أُصِيبَ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ إِلاَّ رَجُلاَنِ. فَقَالَ عَلِىٌّ رضي الله عنه الْتَمِسُوا فِيهِمُ الْمُخْدَجَ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَقَامَ عَلِىٌّ رضي الله عنه بِنَفْسِهِ فَالْتَمَسَهُ فَوَجَدَهُ فَقَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَبَلَّغَ رَسُولُهُ فَقَامَ إِلَيْهِ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِىُّ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُ الَّذِى لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَسَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ إِىْ وَاللَّهِ الَّذِى لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ حَتَّى اسْتَحْلَفَهُ ثَلاَثًا وَهُوَ يَحْلِفُ لَهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَنَّ الْحَرُورِيَّةَ لَمَّا خَرَجَتْ وَهُوَ مَعَ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ رضي الله عنه قَالُوا: لاَ حُكْمَ إِلاَّ لِلَّهِ. فَقَالَ كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَصَفَ نَاسًا إِنِّى لأَعْرِفُ صِفَتَهُمْ فِى هَؤُلاَءِ يَقُولُونَ الْحَقَّ بِأَلْسِنَتِهِمْ لاَ يُجَاوِزُ هَذَا مِنْهُمْ وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ أَبْغَضُ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيْهِ مِنْهُمْ أَسْوَدُ إِحْدَى يَدَيْهِ حَلَمَةُ ثَدْىٍ فَلَمَّا قَتَلَهُمْ قَالَ انْظُرُوا فَنَظَرُوا فَلَمْ يَجِدُوا شَيْئًا قَالَ ارْجِعُوا فَوَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلاَ كُذِبْتُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا ثُمَّ وَجَدُوهُ فِى خَرِبَةٍ فَأَتَوْا بِهِ حَتَّى وَضَعُوهُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ وَأَنَا حَاضِرٌ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِمْ وَقَوْلِ عَلِىٍّ رضي الله عنه فِيهِمْ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ أَبِى الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِى أَبُو مُحَمَّدٍ: أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِىُّ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنِى شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَخْبَرَنِى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقْسِمُ قَسْمًا أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِى تَمِيمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْدِلْ فَقَالَ: وَيْحَكَ وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ لَقَدْ خِبْتَ وَخَسِرْتَ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلْ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِى فِيهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلاَتَهُ مَعَ صَلاَتِهِمْ وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لاَ يَجُوزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلاَمِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلاَ يُوجَدُ فِيهِ شَىْءٌ ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ فَلاَ يُوجَدُ فِيهِ شَىْءٌ ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى نَضِيِّهِ وَهُوَ قِدْحُهُ فَلاَ يُوجَدُ فِيهِ شَىْءٌ ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى قُذَذِهِ فَلاَ يُوجَدُ فِيهِ شَىْءٌ قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْىِ الْمَرْأَةِ وَمِثْلُ الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ يَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَشْهَدُ أَنِّى سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ رضي الله عنه قَاتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ فَأَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ فَالْتُمِسَ فَأُتِىَ بِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الَّذِى نَعَتَهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِى الْيَمَانِ وَأَخْرَجَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ وَالضَّحَّاكِ الْهَمْدَانِىِّ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبِى قَالَ سَمِعْتُ الأَوْزَاعِىَّ قَالَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِىُّ وَالْحَدِيثُ لِلْعَبَّاسِ حَدَّثَنِى قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: سَيَكُونُ فِى أُمَّتِى اخْتِلاَفٌ وَفُرْقَةٌ قَوْمٌ يُحْسِنُونَ الْقِيلَ وَيُسِيئُونَ الْفِعْلَ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ لاَ يَرْجِعُونَ حَتَّى يَرْتَدَّ عَلَى فُوقِهِ هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَلَيْسُوا مِنْهُ فِى شَىْءٍ مَنْ قَاتَلَهُمْ كَانَ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْهُمْ. قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا سِيمَاهُمْ قَالَ التَّحْلِيقُ. وَفِى الْبَابِ عَنْ أَبِى ذَرٍّ وَسَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَأَبِى بَكْرَةَ وَأَبِى بَرَزَةَ الأَسْلَمِىِّ وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ. وَاسْتَدَلَّ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِى قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْىِ بِقَوْلِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِى تَبْغِى حَتَّى تَفِىءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ شَرِيكٍ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَىٍّ. قَالَ: فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ وَرَكِبَ حِمَارَهُ وَرَكِبَ مَعَهُ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: تَنَحَّ فَقَدْ آذَانِى نَتْنُ حِمَارِكَ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَاللَّهِ لَحِمَارُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ. قَالَ: فَغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَوْمُهُ فَتَضَارَبُوا بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ فَبَلَغَنَا أَنَّمَا نَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةُ (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا) الآيَةَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُسَدَّدٍ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى كِلاَهُمَا عَنْ مُعْتَمِرٍ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى بَكْرٍ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قِيلَ لِلنَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم: لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَىٍّ فَانْطَلَقَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ وَانْطَلَقَ النَّاسُ يَمْشُونَ قَالَ وَهِىَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ. فَذَكَرَهُ قَالَ أَنَسٌ وَأُنْبِئْتُ أَنَّهَا أُنْزِلَتْ فِيهِمْ. حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِمْلاَءً حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزَّاهِدُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنِ مَهْدِىِّ بْنِ رُسْتُمَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِى حَمْزَةَ الْقُرَشِىُّ حَدَّثَنِى أَبِى ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتُوَيْهِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِى مَنِيعٍ حَدَّثَنَا جَدِّى وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ جَمِيعًا عَنِ الزُّهْرِىِّ وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ شُعَيْبِ بْنِ أَبِى حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَخْبَرَنِى حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنِّى وَاللَّهِ لَقَدْ حَرَصْتُ أَنْ أَتَسَمَّتَ بِسَمْتِكَ وَأَقْتَدِىَ بِكَ فِى أَمْرِ فُرْقَةِ النَّاسِ وَأَعْتَزِلَ الشَّرَّ مَا اسْتَطَعْتُ وَإِنِّى أَقْرَأُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مُحْكَمَةً قَدْ أَخَذَتْ بِقَلْبِى فَأَخْبِرْنِى عَنْهَا أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِى تَبْغِى حَتَّى تَفِىءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) أَخْبِرْنِى عَنْ هَذِهِ الآيَةِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَمَا لَكَ وَلِذَاكَ؟ انْصَرِفْ عَنِّى فَانْطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى عَنَّا سَوَادُهُ أَقْبَلَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَقَالَ: مَا وَجَدْتُ فِى نَفْسِى مِنْ شَىْءٍ مِنْ أَمْرِ هَذِهِ الأُمَّةِ مَا وَجَدْتُ فِى نَفْسِى أَنِّى لَمْ أُقَاتِلْ هَذِهِ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ كَمَا أَمَرَنِى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. زَادَ الْقَطَّانُ فِى رِوَايَتِهِ قَالَ حَمْزَةُ فَقُلْنَا لَهُ: وَمَنْ تَرَى الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: ابْنَ الزُّبَيْرِ بَغَى عَلَى هَؤُلاَءِ الْقَوْمِ فَأَخْرَجَهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ وَنَكَثَ عَهْدَهُمْ. فَفِى قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ هَذَا دَلاَلَةٌ عَلَى جَوَازِ اسْتِعْمَالِ الآيَةِ فِى قِتَالِ الْفِئَةِ الْبَاغِيَةِ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِىُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِى أُوَيْسٍ حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِى بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا رَغِبَتْ عَنْهُ هَذِهِ الأُمَّةُ مِنْ هَذِهِ الآيَةِ (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِى تَبْغِى حَتَّى تَفِىءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ)
قَالَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: سَمَّاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَمَرَ بِالإِصْلاَحِ بَيْنَهُمْ. أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِشٍ الْفَقِيهُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ تَكُونُ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ وَدَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ كِلاَهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتُوَيْهِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالاَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ أَبُو مُوسَى قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ رضي الله عنهمَا مَعَهُ إِلَى جَنْبِهِ وَهْوَ يَلْتَفِتُ إِلَى النَّاسِ مَرَّةً وَإِلَيْهِ مَرَّةً وَيَقُولُ: إِنَّ ابْنِى هَذَا سَيِّدٌ وَلَعَلَّ اللَّهَ يُصْلِحُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. قَالَ سُفْيَانُ قَوْلُهُ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُعْجِبُنَا جِدًّا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَلِىِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرِهِ عَنْ سُفْيَانَ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَآدَمُ قَالاَ حَدَّثَنَا مُبَارَكٌ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِى بَكْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ سُفْيَانَ زَادَ آدَمُ قَالَ الْحَسَنُ: فَلَمَّا وَلِىَ يَعْنِى الْحَسَنَ بْنَ عَلِىٍّ رضي الله عنهمَا مَا أُهَرِيقَ فِى سَبَبِهِ مِحْجَمَةٌ مِنْ دَمٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنِى سَلَمَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِىٍّ رضي الله عنهمَا قَالَ: لَوْ نَظَرْتُمْ مَا بَيْنَ جَابَرْسَ إِلَى جَابَلْقَ مَا وَجَدْتُمْ رَجُلاً جَدُّهُ نَبِىٌّ غَيْرِى وَغَيْرَ أَخِى وَإِنِّى أَرَى أَنْ تَجْتَمِعُوا عَلَى مُعَاوِيَةَ (وَإِنْ أَدْرِى لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ) {غ} قَالَ مَعْمَرٌ: جَابَرْسُ وَجَابَلْقُ الْمَغْرِبُ وَالْمَشْرِقُ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ عَنِ الشَّعْبِىِّ ح قَالَ وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ عَنِ الشَّعْبِىِّ قَالَ: لَمَّا صَالَحَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ. وَقَالَ هُشَيْمٌ: لَمَّا سَلَّمَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ الأَمْرَ إِلَى مُعَاوِيَةَ قَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ بِالنُّخَيْلَةِ قُمْ فَتَكَلَّمْ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ أَكْيَسَ الْكَيْسِ التُّقَى وَإِنَّ أَعْجَزَ الْعَجْزِ الْفُجُورُ أَلاَ وَإِنَّ هَذَا الأَمْرَ الَّذِى اخْتَلَفْتُ فِيهِ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ حَقٌّ لاِمْرِئٍ كَانَ أَحَقَّ بِهِ مِنِّى أَوْ حَقٌّ لِى تَرَكْتُهُ لِمُعَاوِيَةَ إِرَادَةَ إِصْلاَحِ الْمُسْلِمِينَ وَحَقْنِ دِمَائِهِمْ (وَإِنْ أَدْرِى لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ) ثُمَّ اسْتَغْفَرَ وَنَزَلَ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ أَبِى الْعَنْبَسِ عَنْ أَبِى الْبَخْتَرِىِّ قَالَ: سُئِلَ عَلِىٌّ رضي الله عنه عَنْ أَهْلِ الْجَمَلِ أَمُشْرِكُونَ هُمْ؟ قَالَ: مِنَ الشِّرْكِ فَرُّوا. قِيلَ: أَمُنَافِقُونَ هُمْ؟ قَالَ: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لاَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً. قِيلَ: فَمَا هُمْ؟ قَالَ: إِخْوَانُنَا بَغَوْا عَلَيْنَا. وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ أَبَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِىِّ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِى هِنْدٍ عَنْ رِبْعِىِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ قَالَ عَلِىٌّ رضي الله عنه: إِنِّى لأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ). وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِىِّ حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِىُّ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِمْلاَءً حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِىُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِىُّ عَنْ أَبِى حَبِيبَةَ مَوْلَى طَلْحَةَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عَلِىٍّ رضي الله عنه مَعَ عِمْرَانَ بْنِ طَلْحَةَ بَعْد مَا فَرَغَ مِنْ أَصْحَابِ الْجَمَلِ قَالَ فَرَحَّبَ بِهِ وَأَدْنَاهُ وَقَالَ: إِنِّى لأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَنِى اللَّهُ وَأَبَاكَ مِنْ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوانًا عَلَى سُرَرٍ مُتَقَابِلِينَ) فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخٍ كَيْفَ فُلاَنَةُ؟ كَيْفَ فُلاَنَةُ؟ قَالَ وَسَأَلَهُ عَنْ أُمَّهَاتِ أَوْلاَدِ أَبِيهِ قَالَ ثُمَّ قَالَ لَمْ نَقْبِضْ أَرْضِيكُمْ هَذِهِ السِّنِينَ إِلاَّ مَخَافَةَ أَنْ يَنْتَهِبَهَا النَّاسُ يَا فُلاَنُ انْطَلِقْ مَعَهُ إِلَى ابْنِ قَرَظَةَ مُرْهُ فَلْيُعْطِهِ غَلَّتَهُ هَذِهِ السِّنِينَ وَيَدْفَعَ إِلَيْهِ أَرْضَهُ قَالَ فَقَالَ رَجُلاَنِ جَالِسَانِ نَاحِيَةً أَحَدُهُمَا الْحَارِثُ الأَعْوَرُ: اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ نَقْتُلَهُمْ وَيَكُونُوا إِخْوَانَنَا فِى الْجَنَّةِ قَالَ قُومَا أَبْعَدَ أَرْضِ اللَّهِ وَأَسْحَقِهَا فَمَنْ هُوَ إِذَا لَمْ أَكُنْ أَنَا وَطَلْحَةُ يَا ابْنَ أَخِى إِذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ فَأْتِنَا. لَفْظُ حَدِيثِ الطَّنَافِسِىِّ وَفِى رِوَايَةِ أَبِى مُعَاوِيَةِ قَالَ دَخَلَ عِمْرَانُ بْنُ طَلْحَةَ عَلَى عَلِىٍّ رضي الله عنه وَلَم يُسَمِّ الْحَارِثَ وَقَالَ إِلَى بَنِى قَرَظَةَ وَالْبَاقِى بِمَعْنَاهُ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِىُّ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَغَوِىُّ وَأَبُو الْقَاسِمِ الْمَنِيعِىُّ قَالاَ حَدَّثَنَا عَلِىٌّ هُوَ ابْنُ الْجَعْدِ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِى وَائِلٍ قَالَ سَمِعْتُ عَمَّارا رضي الله عنه يَقُولُ حِينَ بَعَثَهُ عَلِىٌّ رضي الله عنه إِلَى الْكُوفَةِ لِيَسْتَنْفِرَ النَّاسَ: إِنَّا لِنَعْلَمُ أَنَّهَا زَوْجَةُ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَكِنَّ اللَّهَ ابْتَلاَكُمْ بِهَا. وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِى أَبُو أَحْمَدَ بْنُ أَبِى الْحَسَنِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ قَالَ: لَمَّا بَعَثَ عَلِىٌّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَالْحَسَنَ بْنَ عَلِىٍّ رضي الله عنهمْ إِلَى الْكُوفَةِ لِيَسْتَنْفِرَهُمْ خَطَبَ عَمَّارٌ فَقَالَ: إِنِّى لأَعْلَمُ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَكِنَّ اللَّهَ ابْتَلاَكُمْ بِهَا لَيَنْظُرَ إِيَّاهُ تَتَّبِعُونَ أَوْ إِيَّاهَا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ بُنْدَارٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِىِّ حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَاشِمَةَ: لَمَّا فُرِغَ مِنْ أَصْحَابِ الْجَمَلِ وَنَزَلَتْ عَائِشَةُ مَنْزِلَهَا دَخَلْتُ عَلَيْهَا فَقُلْتُ: السَّلاَمُ عَلَيْكِ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَتْ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: خَالِدُ بْنُ الْوَاشِمَةَ قَالَتْ: مَا فَعَلَ طَلْحَةُ؟ قُلْتُ: أُصِيبَ. قَالَتْ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ يَرْحَمُهُ اللَّهُ. قَالَتْ: فَمَا فَعَلَ الزُّبَيْرُ؟ قُلْتُ: أُصِيبَ. قَالَتْ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ يَرْحَمُهُ اللَّهُ. قُلْتُ بَلْ نَحْنُ لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ فِى زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ. قَالَتْ: وَأُصِيبَ زَيْدٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَتْ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ يَرْحَمُهُ اللَّهُ. فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ذَكَرْتِ طَلْحَةَ فَقُلْتِ يَرْحَمُهُ اللَّهُ وَذَكَرْتِ الزُّبَيْرَ فَقُلْتِ يَرْحَمُهُ اللَّهُ وَذَكَرْتِ زَيْدًا فَقُلْتِ يَرْحَمُهُ اللَّهُ وَقَدْ قَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَاللَّهِ لاَ يَجْمَعُهُمُ اللَّهُ فِى الْجَنَّةِ أَبَدًا. قَالَتْ: أَوَلاَ تَدْرِى أَنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاسِعَةٌ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ. قَالَ: فَكَانَتْ أَفْضَلَ شَىْءٍ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سَعْدَانُ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَاشِمَةِ بِنَحْوِهِ وَرَوَاهُ أَيْضًا أَيُّوبُ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِى عَمْرٍو وَأَبُو صَادِقِ بْنُ أَبِى الْفَوَارِسِ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِى طَالِبٍ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِى وَائِلٍ قَالَ رَأَى عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ وَكَانَ مِنْ أَفَاضِلِ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: رَأَيْتُ كَأَنِّى دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِقِبَابٍ مَضْرُوبَةٍ فَقُلْتُ لِمَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: لِذِى كَلاَعٍ وَحَوْشَبًا وَكَانَا مِمَّنْ قُتِلَ مَعَ مُعَاوِيَةَ قَالَ قُلْتُ: مَا فَعَلَ عَمَّارٌ وَأَصْحَابُهُ؟ قَالُوا: أَمَامَكَ. قَالَ قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَقَدْ قَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. فَقَالَ: إِنَّهُمْ لَقُوا اللَّهَ فَوَجَدُوهُ وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ؟ قَالَ قُلْتُ: مَا فَعَلَ أَهْلُ النَّهْرِ؟ قَالَ: لَقُوا بَرْحًا. فَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِى طَالِبٍ فَسَمِعْتُ يَزِيدَ فِى الْمَجْلِسِ بِبَغْدَادَ وَكَانَ يُقَالُ إِنَّ فِى الْمَجْلِسِ سَبْعِينَ أَلْفًا قَالَ: لاَ تَغْتَرُّوا بِهَذَا الْحَدِيثِ فَإِنَّ ذَا الْكَلاَعِ وَحَوْشَبًا أَعْتَقَا اثْنَىْ عَشَرَ أَلْفَ أَهْلِ بَيْتٍ وَذَكَرَ مِنْ مَحَاسِنِهِمْ أَشْيَاءَ. أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ أَنَّ عَمَّارًا رضي الله عنه قَالَ: لاَ تَقُولُوا كَفَرَ أَهْلُ الشَّامِ وَلَكِنْ قُولُوا فَسَقُوا أَوْ ظَلَمُوا. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّدِيرِىُّ بِخُسْرَوْجِرْدَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخُسْرَوْجِرْدِىُّ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِىُّ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ قَالَ رَجُلٌ: مَنْ يَتَعَرَّفُ الْبَغْلَةَ يَوْمَ قُتِلَ الْمُشْرِكُونَ يَعْنِى أَهْلَ النَّهْرَوَانِ؟ فَقَالَ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ: مِنَ الشِّرْكِ فَرُّوا. قَالَ: فَالْمُنَافِقُونَ؟ قَالَ: الْمُنَافِقُونَ لاَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً قَالَ فَمَا هُمْ قَالَ قَوْمٌ بَغَوْا عَلَيْنَا فَنُصِرْنَا عَلَيْهِمْ.
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِى عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَدْ هَاجَتِ الْفِتْنَةُ الأُولَى فَأَدْرَكَتْ يَعْنِى الْفِتْنَةَ رِجَالاً ذَوِى عَدَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِمَّنْ شَهِدَ مَعَهُ بَدْرًا وَبَلَغَنَا أَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ أَنْ يُهْدَرَ أَمْرُ الْفِتْنَةِ وَلاَ يُقَامُ فِيهَا عَلَى رَجُلٍ قَاتَلَ فِى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ قِصَاصٌ فِيمَنْ قَتَلَ وَلاَ حَدٌّ فِى سِبَاءِ امْرَأَةٍ سُبِيَتْ وَلاَ يُرَى عَلَيْهَا حَدٌّ وَلاَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا مُلاَعَنَةٌ وَلاَ يُرَى أَنْ يَقْفُوَهَا أَحَدٌ إِلاَّ جُلِدَ الْحَدَّ وَيُرَى أَنْ تُرَدَّ إِلَى زَوْجِهَا الأَوَّلِ بَعْدَ أَنْ تَعْتَدَّ فَتَقْضِىَ عِدَّتَهَا مِنْ زَوْجِهَا الآخَرِ وَيُرَى أَنْ يَرِثَهَا زَوْجُهَا الأَوَّلُ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرُوَيْهِ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ سُلَيْمَانُ بْنُ هِشَامٍ يَسْأَلُهُ عَنِ امْرَأَةٍ فَارَقَتْ زَوْجَهَا وَشَهِدَتْ عَلَى قَوْمِهَا بِالشِّرْكِ وَلَحِقَتْ بِالْحَرُورِيَّةِ فَتَزَوَّجَتْ فِيهِمْ ثُمَّ جَاءَتْ تَائِبَةً. قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ الزُّهْرِىُّ وَأَنَا شَاهِدٌ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْفِتْنَةَ الأُولَى ثَارَتْ وَفِى أَصْحَابِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا فَرَأَوْا أَنْ يُهْدَمَ أَمْرُ الْفِتْنَةِ لاَ يُقَامُ فِيهَا حَدٌّ عَلَى أَحَدٍ فِى فَرْجٍ اسْتَحَلَّهُ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ وَلاَ قِصَاصٌ فِى دَمٍ اسْتَحَلَّهُ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ وَلاَ مَالٍ اسْتَحَلَّهُ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ إِلاَّ أَنْ يُوجَدَ شَىْءٌ بِعَيْنِهِ وَإِنِّى أَرَى أَنْ تَرُدَّهَا إِلَى زَوْجِهَا وَتُحِدَّ مَنْ قَذَفَهَا. وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرُوَيْهِ أَخْبَرنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ حَدَّثَنِى سَيْفُ بْنُ فُلاَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعَنَزِىُّ حَدَّثَنِى خَالِى عَنْ جَدِّى قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ وَاضْطَرَبَ الْحَبْلُ وَأَغَارَ النَّاسُ قَالَ فَجَاءَ النَّاسُ إِلَى عَلِىٍّ رضي الله عنه يَدَّعُونَ أَشْيَاءَ فَأَكْثَرُوا عَلَيْهِ فَلَمْ يَفْهَمْ قَالَ أَلاَ رَجُلٌ يَجْمَعُ لِى كَلاَمَهُ فِى خَمْسِ كَلِمَاتٍ أَوْ سِتٍّ قَالَ فَاحْتَفَزْتُ عَلَى إِحْدَى رِجْلَىَّ قُلْتُ إِنْ فَهِمَ قَبْلُ كَلاَمِى وَإِلاَّ جَلَسْتُ مِنْ قَرِيبٍ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْكَلاَمَ لَيْسَ بِخَمْسٍ وَلاَ سِتٍّ وَلَكِنَّهَا كَلِمَتَانِ قَالَ فَنَظَرَ إِلَىَّ قَالَ قُلْتُ هَضْمٌ أَوْ قِصَاصٌ قَالَ فَعَقَدَ ثَلاَثِينَ وَقَالَ قَالُونْ أَرَأَيْتُمْ مَا عَدَدْتُمْ فَهُوَ تَحْتَ قَدَمَىَّ هَاتَيْنِ.
|